الشيخ محمد اليعقوبي
51
فقه الخلاف
وفقه الرضا وابن الجنيد ، وبين من ذكر كلاماً يشمل بإطلاقه الميراث كقولهم ( غير ذلك ) ، حتى زمان ابن إدريس فإنه صرّح بعدم الوجوب ، فلا توجد سيرة إذن على عدم الوجوب وقد نقلنا عن المحقق في المعتبر والشهيد الأول في البيان أنهما نسبا القول إلى ابن إدريس ولم ينسباه إلى الأصحاب . 2 - إن عدم التعرّض لا يعني عدم الوجوب بل هو أعم منه . 3 - لو سلّمنا مثل هذه السيرة فإنها ليست تعبدية لتكشف عن رأي المعصوم لتصريحهم بالدليل على عدم الوجوب كعدم صدق الفائدة على الميراث ونحوها مما ذكروه . 4 - إن هذا التقريب أدلّ على عكس مطلوبهم أي أن نتيجته عدم الوجوب ، إذ يقال أن الدواعي متظافرة لبيان عدم الوجوب - لو كان - لكثرة الابتلاء بالمسألة ، ولوجود عمومات وإطلاقات وجوب الخمس في كل فائدة فتشمل الميراث ، ولوجود صحيحة علي بن مهزيار التي أوجبت الخمس في الميراث غير المحتسب وهو حصة من الميراث مما يولّد احتمالًا بالتجريد عن الخصوصية وتعميم الوجوب للحصة الأخرى . ومع توفّر هذه الدواعي يكون بيان عدم وجوب الخمس في الميراث - لو كان - ضرورياً ، فعدم التعرض لعدم الوجوب يكون دليلًا على دخوله تحت عمومات وإطلاقات الوجوب . بينما على القول بوجوبه لا يرد هذا الإشكال لأن الفقهاء بين من صرح بوجوبه أو ذكر كلاماً يتضمنه كقولهم ( ( وغير ذلك ) ) . الوجه الرابع : ( ( ما أفاده المحقق العراقي ( قدس سره ) من أن مقتضى الجمع بين الروايات المشتملة على عنوان التجارات والزراعات والاستفادة من ضروب المكاسب وبين الروايات المطلقة هو التقييد من باب حمل المطلق على المقيّد ، لأنهما وإن كانا مثبتين في المقام ، إلا أنه حيث يحرز وحدة الجعل وعدم تعدده جزماً ، كيف وإلا لزم تعلق خمسين بالأرباح نظراً إلى انطباق عنوانين عليه وليس